تستمر حملة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تقودها الحكومة الإسرائيلية بشكل مخزي وتواطئ عالمي، من قتل الأطفال في غزة يومياً إلى غزو الأراضي السورية في الجولان.
الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول لإسرائيل، ويموّل هذه الجرائم دون خجل ويوفر أسلحة وقطعاً تُستخدم في الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال في غزة، حيث يشكل الأطفال ٤٤٪ من حصيلة الضحايا.
سيجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال أيام لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، في حين يتزايد الضغط على الاتحاد لتعليق اتفاقية التجارة مع الحكومة الإسرائيلية.
رؤساء وزراء إسبانيا وإيرلندا أعلنوا بالفعل دعمهم لتعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل. لذلك دعونا نتحرك بسرعة لإقناع بقية دول الاتحاد الأوروبي بالانضمام إليهم.
لقد قام الإتحاد الأوروبي على مر السنين بتعليق اتفاقيات تجارية مع ١٥ دولة بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان. معظم هذه الدول تقع في القارة الإفريقية، والأسباب تتراوح بين انقلابات عسكرية وانتخابات مزوّرة. فلماذا لا يُحاسب الاتحاد الأوروبي إسرائيل على جرائمها في الإبادة الجماعية بنفس المعايير؟
احترام حقوق الإنسان هو عنصر أساسي في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، لكن بعد مقتل أكثر من ١٦٠٠٠ طفل في غزة، لقد انتهكت إسرائيل بدون أي شك هذا الجزء من الاتفاقية.
حتى دون وجود هذا البند، لقد أمرت أعلى محكمة في العالم الدول بالتوقف عن مساعدة إسرائيل في جرائمها. وباعتبار الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لإسرائيل، حيث يشكل ٣١.٩٪ من واردات إسرائيل و٢٥٪ من صادراتها (بما في ذلك منتجات المستوطنات)، فإن الاتحاد يمول بطريقة غير مباشرة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني.
الطريقة الوحيدة لوقف آلة القتل هي رفع التكلفة هذه الحرب على الحكومة الإسرائيلية، وإحدى الطرق الرئيسية التي يمكن للاتحاد الأوروبي من خلالها القيام بذلك هي عبر اتفاقية التجارة.
يتزايد الضغط على المسؤولين في الاتحاد الأوروبي الآن، وكلما زاد الاهتمام العالمي على هذا الأمر كلما زادت فرصنا في دفعهم للتحرك. ونحن بحاجة إلى جمع أكبر عدد من التواقيع لتحقيق هذا الهدف الكبير.
لقد ناضل مجتمعنا لأعوام طويلة من أجل إنهاء نظام الفصل العنصري الإسرائيلي. من بن آند جيري إلى AXA، نجحنا في الضغط على أكبر العلامات التجارية والمؤسسات المالية في العالم لوقف استثماراتها في الاحتلال غير القانوني. نستطيع أن ننجح مرة أخرى بالضغط على الاتحاد الأوروبي ليلتزم بمعاييره الخاصة ومحاسبة إسرائيل على جرائمها.