مرّ أكثر من عام ونحن نشاهد إسرائيل تقصف وتحرق المستشفيات والمنازل والملاجئ ودور الحضانة في غزة، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين ودفن عدد لا يحصى من الضحايا تحت الأنقاض. الناجون تُركوا ليواجهوا الموت البطيء، إذ تستمر إسرائيل في قطع الإمدادات من الطعام والمياه النظيفة والغاز والرعاية الطبية عن أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين داخل قطاع غزة.
تجني شركة شيفرون أرباحاً من هذه الإبادة، فهي تزود آلة الحرب الإسرائيلية بالطاقة من خلال المشاركة في ملكية حقلَي ليفياثان وتمار وتشغيلهما، وهما حقلا غاز رئيسيان قبالة ساحل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
اليوم نضم صوتنا إلى العديد من الحملات والحركات الفلسطينية لمطالبة شركة شيفرون بإنهاء دعمها للإبادة الجماعية المستمرة والانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان الفلسطيني. لقد استهدفت حملاتنا شيفرون بنجاح من قبل، ويمكننا فعل ذلك مرة أخرى.
تُدير شركة شيفرون خط أنابيب الغاز EMG الذي تشارك أيضا في ملكيته. هذا الخط يربط إسرائيل بمصر ويمر غرب شواطئ غزة. هذا الخط ليس في مناطق السيطرة الإسرائيلية، وأي مكاسب اقتصادية يحققها دون موافقة فلسطينية تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
بعد أن أصدرت محكمة العدل الدولية قرارها بأن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني وأن خطر ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة قائم، حذر كبار الخبراء القانونيين حول العالم من أن الشركات التي تساعد أو تسهّل جرائم إسرائيل قد تتم محاكمتها بسبب تواطئها.
لقد استهدفت حملاتنا شيفرون بنجاح من قبل. عندما نفذ الجيش في ميانمار انقلاباً عسكرياً في عام ٢٠٢١، توجه مجتمعنا للضغط على شيفرون وساعد في دفع الشركة للخروج من ميانمار. استغرق الأمر عدة أشهر من الضغط المستمر من قبل إيكو وشركائها، لكن يمكننا القيام بذلك مرة أخرى.
للمزيد من المعلومات
العربي الجديد.